ابراهيم بن علي الشيرازي
61
طبقات الفقهاء
من ابن المسيب . وقال قتادة : قدمت المدينة فسالت من أعلم أهلها بالطلاق ؟ قالوا : سليمان بن يسار . وقال مالك : سليمان من أعلم الناس عندنا بعد سعيد بن المسيب . ويقال لهؤلاء ذكرناهم الفقهاء السبعة ، وذكر عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة الستة وهو سابعهم في شعر له في امرأة من هذيل ( 1 ) : أحبك حباً لا يحبك مثله . . . قريبٌ ولا في العاشقين بعيد وحبك يا أم الصبي مدلهي . . . شهيدي أبو بكر فنعم شهيد ويعرف وجدي قاسم بن محمد . . . وعروة ما ألقى بكم وسعيد ويعلم ما أخفي سليمان علمه . . . وخارجة يبدي بنا ويعيد متى تسألي عما أقول تخبري . . . فلله عندي طارف وتليد وكان عبد الله بن المبارك يقول : فقهاء المدينة سبعة ، فذكر هؤلاء وذكر فيهم سالم بن عبد الله ، ولم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام . ومنهم أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري : قال يحيى بن معين مات أبو سلمة سنة أربع وتسعين ، وقال الواقدي : سنة أربع ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . قال الشعبي : قدم أبو سلمة الكوفة وكان ( 2 ) يمشي بيني وبين رجل ، فسئل : من أعلم من بقي ؟ فتمنع وتزجر ساعة ثم قال : رجل بينكما . وقال الزهري : أربعة وجدتهم بحوراً : سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود .
--> ( 1 ) زاد في ط : حيث يقول . ( 2 ) ط : فكان .